القادة الاسلاميين والتابعين

ماذا حدث فى لحظة عزل السلطان عبد الحميد الثاني 

لحظة عزل السلطان عبد الحميد الثاني

لحظة عزل السلطان عبد الحميد الثاني  . 27 إبريل 1909م.

• حكم السلطان عبد الحميد الدولة العثمانية والتي كانت علي وشك السقوط بحكمة بالغة طوال 33 عاماً، بذل فيهم كل ما بوسعه من أجل إطالة عمر الدولة وبقاءها علي قيد الحياة.
• ومما يدعو للأسف والحزن أن الإنقلابيون من جميعة الإتحاد والترقي قد أبلغوا السلطان عبد الحميد بقرار خلعه بطريقة مُهِينة للغاية، فلم يكن من بين الوفد الذي كلفه مجلس النواب ومجلس الأعيان بتبليغ السلطان بقرار الخلع، أي نائب مسلم، إلي جانب أسلوب صياغة قرار الخلع، والإفتراءت والأكاذيب التي أستندوا عليها في قرار الخلع..!!
• بعد ظهر يوم الثلاثاء 27 أبريل من عام 1909م، حضر وفد إلي #قصر_يلديز وكان الوفد يتألف من:
1- اليهودي (إيمانويل قراصو) نائب مجلس النواب عن ولاية سالونيك، والتي بدأت فيها حركات التمرد ضد السلطان.
2- الألباني (أسعد طوبطاني) نائب المجلس عن دراج، والذي أحسن السلطان إليه أثناء عمله مساعداً للسلطان.
3- الچورچي (عارف حكمت باشا) الذي عمل مساعداً للسلطان سنوات طويلة، ونشأ في كنفه ورقاه السلطان إلي رتبة فريق أول بحري.
4- الأرمني (آرام أفندي) نائب مجلس الأعيان وأحد زعماء العصابات الأرمنية المعادية للسلطان عبد الحميد.
• دخل كاتب المابين الأول (جواد بك) علي السلطان عبد الحميد وألقي عليه التحية وأبلغه قائلاً: “لقد حضر وفد من المجلس الوطني ويرغبون في مقابلتكم يا مولاي السلطان!!
– فسأل السلطان عبد الحميد عن أسماء الوفد؟! وعلي وجهه إبتسامة حزينة، وحينما علم من (جواد بك) من هم، رد السلطان بحزن شديد “ألم يجدوا أشخاصاً غير هولاء لإبلاغ سلطان الدولة العثمانية وخليفة المسلمين بقرار خلعه”!!
ثم صمت وكأنه يصرخ من داخله، ولكنه تمالك أعصابه وتحامل علي نفسه، ونظر إلي (جواد بك) وقال: إنها إرادة المولي عز وجل، إئذن لهم بالدخول، لنري ماذا لديهم؟!
– دخل أعضاء الوفد علي السلطان وألقوا عليه التحية، وبدأ (أسعد طوبطاني) بالتحدث بكل وقاحة قائلاً للسلطان: لأوضح لك القرار يا مولاي، “لقد عزلتك الأمة، ولكنك آمن علي أرواحك وأموالك وأولادك”..!!
وما أن ذكر (أسعد باشا) كلمة #عزل، نظر السلطان عبد الحميد إلي وجه (أسعد باشا) بجدية وصرامة، ورد عليه بصوته الجهوري “أعتقد أنكم تقصدون أن تقولوا: إن الأمة قد خلعتني، فأنا سلطان وخليفة المسلمين، وإذا كان هناك أحد يجب أن يخلعني فهو الشعب العثماني والمسلمون، أما أنتم فأحدكم يهودي، والثاني أرميني، ثالثكم ناكر للجميل!!
ثم ردد قوله تعالي {ذلك تقدير العزيز العليم}
⬅️ يروي السلطان عبد الحميد في مذكراته تفاصيل هذه الحادثة، فيقول: (إِنَّ ما يحزنني ليس الإِبعاد عن السُّلطة، ولكنَّها المعاملة غير المحترمة الَّتي ألقاها بعد كلمات أسعد باشا هذه، والَّتي خرجت عن كلِّ حدود الأدب..)
– وبعد سماع السلطان عبد الحميد لفتوي العزل وكم الإفتراءات التي أدعوها في حقه .. وجه حديثه إلي أعضاء الوفد قائلاً:
“عملت من أجل أمتي و دولتي 33 عاماً، وسعيت من أجل سلامة بلادي، خدمت ما بوسعي أن أخدم، يقضي الله ما يشاء ورسول الله هو من سيحاكمني، أسلم هذه البلاد كما أستلمتها، لم أعطي أحد شبراً من تراب، أترك خدماتي لتقدير الحق تبارك وتعالى، وما حيلتي فقد أراد أعدائي تشويه كل ما قدمته لبلادي، وقد نجحوا في ذلك”!!
– وهكذا انتهي كل شئ وطويت مرحلة من تاريخ الأسرة العثمانية، فقد خلع السلطان العظيم من عرشه وتمكن أعداء الدولة العثمانية وبالتعاون مع عملائهم داخل الجيش العثماني وأجهزة الدولة الأخرى من تحقيق مسعاهم والإطاحة بحكم السلطان عبدالحميد وبذلك أزالوا أكبر عقبة تقف أمام تحقيق أطماعهم الإستعمارية في البلاد الإسلامية عموماً ومخططاتهم الإستيطانية في فلسطين خصوصاً.
#السلطان_عبدالحميد_الثاني
#الدولة_العثمانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: